‫الرئيسية‬ الحدث عبد المجيد شيخي للإذاعة: “نريد ترك عمل يمهد لربط اللحمة مع أحفاد المنفيين”
الحدث - محلي - 2021-07-11

عبد المجيد شيخي للإذاعة: “نريد ترك عمل يمهد لربط اللحمة مع أحفاد المنفيين”

اعتبر مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وبملف الذاكرة عبد المجيد شيخي أن “وضعية أحفاد المنفيين إلى كاليدوينيا الجديدة وكايان محزنة، وتتطلب جهدا كبيرا جدا لإعادة ربط العلاقة المباشرة مع هؤلاء ليشعروا بأن الوطن لا زال يذكرهم ومازال بحاجة إليهم ويحن إليهم كما يحنون هم إليه”. 

وفي حوار له، اليوم الأحد، مع الإذاعة الوطنية قال شيخي: “إن شاء الله نوفق في أن نبدأ عملا، ونترك الأجيال القادمة تستكمل مهمة ربط اللحمة من جديد مع أحفاد هؤلاء المنفيين”.

وبحسب مدير المركز الوطني للأرشيف فإن: “الحديث عن المنفيين في كاليدونيا وكايان يجب ألا ينسينا كل المهجرين قسرا أو الذين أجبروا على الهجرة منذ الأشهر الأولى للاحتلال في  1830، كالإمامين الكبابطي والعنابي اللذين نفيا إلى الاسكندرية بعد رفضهما التخلي عن الأوقاف آنذاك، وكذا المجندين في جيش الاحتلال قسرا في 1912 وكل الفئات الاخرى إلى غاية بزوغ شمس الحرية على ربوع الوطن”.

وأوضح عبد المجيد شيخي في سياق اليوم المفتوح الخاص بالمنفيين الجزائريين والذي نظمته الإذاعة الجزائرية، “أن جرائم الاحتلال الفرنسي ضد الجزائريين كثيرة وما وقع في الجزائر لم يقع في أي مكان آخر، والجزائيون تألموا وتضرروا في كل مكان، حتى في الخارج فقد كانت نقمة الاستعمار تتابعهم … لذلك ليس من السهل الكتابة عن ذلك، فهناك جوانب نفسية وعاطفية يجب ان تتناولها السينما حتى تترسخ في أذهان الناس”.

وفي هذا السياق، نوه شيخي بالدور الذي قام به مسرح الاذاعي سابقا في مجال ترسيخ الذاكرة الجماعية للجزائريين غداة الاستقلال، داعيا الى تقديم برامج اذاعية خاصة تصور بالصوت حالة المنفيين في أواخر القرن التاسع عشر وكيف كانوا يعيشون تلك السنوات بعيدا عن بلدهم.

واستعرض شيخي مراحل التهجير والنفي القسري عن البلاد لكل من يستشف فيه الضراوة والاصرار في التحرر، حيث بدأ المستعمر في نهج الابعاد القسري في 1837 معتبرا الجزائريين أسرى حرب في البداية “لان النظام القانوني الذي استحدثه الفرنسيون في الجزائر لم يستقر على راي حيث تم ابعادهم الى فرنسا في المدن الواقعة في الضفة الشمالية للمتوسط اضافة الى جزيرة مارغريت”.

وتواصلت العملية في عهد الجنرال بيجو الذي تأثر في النهاية بأفكار فيكتور هيغو، ومارس أشكال إبادة وحشية على الجزائريين بداية من 1840، إلى غاية 1864 حيث تم وضع قانون يفصل كيفية معاملة المنفيين مع تحديد الاماكن التي يمكن ان يرسل إليها المنفيون تجسيدا لرؤية نابليون الثالث الرامية لإنشاء مملكة فرنسية.

وقد “بدأت عملية النفي منذ ذاك وتوسعت بعد ثورة المقراني والشيخ الحداد في 1871، وقد شملت قوائم المنفيين كل مناطق الوطن في دليل اخر عن ان الثورات شملت كل مناطق الوطن وان الثوار كانوا يتنقلون حيثما سمعوا باندلاع ثورة، وهو الواقع الذي دفع المستعمر الى تكثيف عمليات النفي، والى أماكن بعيدة جدا، ككاليدونيا الجديدة وكيان حتى يقطعوا عليهم أمل الرجوع مع تشديد الرقابة عليهم سيما في كيان”.

هذا وأوضح شيخي أن التضييق الذي مورس على الجزائريين المنفيين لم يمارس ضد أحد من المنفيين ففي كاليدونيا كان يسمح للسجناء بعد انقضاء عقوبتهم التي تتراوح بين 8 و20 سنة، أن يزاولوا النشاط الزراعي او الزواج من المحليات غير ان المنفيين في كايان لم يكن لهم اي حق من الحقوق حتى بعد انقضاء مدة سجنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

‫شاهد أيضًا‬

الجزائر تدعو مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته لإنهاء الاحتلال على الأراضي الفلسطينية

دعت الجزائر، المجتمع الدولي ومجلس الأمن، لتحمل مسؤوليته التاريخية والقانونية لإنهاء الاحتل…