‫الرئيسية‬ ثقافة بوجمعة صالح.. الفنان والمثقف الذي غيبته رمال الصحراء (2/2)
ثقافة - 2021-07-31

بوجمعة صالح.. الفنان والمثقف الذي غيبته رمال الصحراء (2/2)

مشكلة العالم العربي والإسلامي أنه لا وجود لسياسيين حقيقيين يمارسون فعل السياسة

في الجزء الثاني من حوارنا مع الفنان والمثقف بوجمعة صالح، تحدث فيه عن مساره السياسي وقناعاته وكتاباته في هذا المجال.

  • سيرتك ثرية ومتنوعة بين الدين والتاريخ وحتى علم الاجتماع والسياسية، ما الدافع للكتابة في المجالات الأخيرة؟

 أولا فيما يخص الكتابة عموما، فأنا في مجال التعليم ومضطر إلى المطالعة، وهي شغفي، ومن خلالها أكتشف أشياء تحتاج إلى التدوين، وبعد ولوجي أيضا إلى العالم السياسي من خلال الأحزاب –نائب رئيس الحزب الجزائري الأخضر للتنمية- ورأيت كيف يكون النضال من الداخل، فكان علي المساهمة من خلال الكتابة وشرعت في تحرير مسودة كتاب تحت عنوان “اللعبة السياسية”.

 كما أنني أرى السياسة في الجزائر مبنية على الكذب والنفاق، والسياسة ليست هكذا، فالسياسة في الأصل هي طريق إيصال الدولة لمصاف الرقي، والسياسة هي النظام الذي يحتوي على الديمقراطية والتنمية وغيرها، من أجل رفع المستوى المعيشي وترقية المجتمع.

ومشكلة العالم العربي والإسلامي أنه لا وجود لسياسين حقيقيين يمارسون فعل السياسة، من أجل رقي المجتمع والوصول للتنمية، وإذ أنصح من هذا المقام بكتاب اسمه انهيار الشعوب يبرز الأسباب التي تؤدي إلى تطوير المجتمعات وهو رائع جدا.

  • ضعف المنظومة السياسية كما تقول، إلى ماذا يعود في رأيك؟

 يعود إلى تراكمات سابقة، فأرى ضعفها راجع إلى نقص الوعي، خاصة بالتاريخ فنحن نجهله.

وهناك مقولة لديغول يقول فيها “السياسية هي التاريخ والجغرافيا”، فالسياسة هي بنتهما، لكن نحن اليوم لدينا قطيعة مع التاريخ، وعلينا أن نعود له من أجل بناء سياسة حقيقة حتى نكشف الضباب الذي يغشى الرؤية المستقبلية.

  • هل ترى بأن الوعي المجتمعي كاف لمتابعة الوضع السياسي؟

الشاب اليوم غير واع، والوعي ليس معناه تنظيم مسيرة سلمية بل يتعداه إلى الوعي الأخلاقي الذي من خلاله نعرف كيف نتعامل مع الشجرة في الشارع، الوعي يجب أن يصل إلى الممارسات الواقعية والميدانية.

  • سؤال أخير، هل ستكمل مسيرتك السياسية؟

لازلت غاطسا في السياسة، حتى لو لم أكن في الواجهة نساعد الآخرين بالأفكار ونوجه بالمحاضرات، من أجل سياسة واقعية وفعلية، بدلا من مناطحات المناصب. _ كلمة أخيرة؟ _ أوصيك وأوصي نفسي بالقراءة، فما تفوقت أمة في التاريخ إلا بالعلم، هذه نصيحتي، وإن شاء الله يرفع علينا هذا الوباء، ونتمنى أن تصل الجزائر إلى مصاف الدول المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

‫شاهد أيضًا‬

غلق قنوات خاصة.. هل هو بداية تنظيم قطاع السمعي البصري؟

تباينت أراء الطبقة الاعلامية عقب قرار وزارة الاتصال الأخير المتمثل في الغلق النهائي لعدد م…